الأربعاء، 17 يناير 2018

اﻷربعون النووية - الحديث التاسع والعشرون



⚡أعمال تدخل صاحبها الجنة

📖 عنْ مُعاذ رضي اللَّه عنهُ قَالَ: {قُلْتُ يَا رسُول اللَّهِ أخْبِرْني بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّة، ويُبَاعِدُني عن النَّارِ؟ قَال:"لَقدْ سَأَلْتَ عنْ عَظِيمٍ، وإنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلى منْ يَسَّرَهُ اللَّه تَعَالى علَيهِ: تَعْبُد اللَّه لاَ تُشْركُ بِهِ شَيْئاً، وتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤتي الزَّكَاةَ، وتصُومُ رمضَانَ وتَحُجُّ البَيْتَ إن استطعت إِلَيْهِ سَبِيْلاً" ثُمَّ قَال: "ألاَ أدُلُّك عَلى أبْوابِ الخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، والصَّدَقةٌ تطْفِيءُ الخَطِيئة كما يُطْفِيءُ المَاءُ النَّار، وصلاةُ الرَّجُلِ منْ جوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ تَلا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حتَّى بلَغَ {يَعْمَلُونَ} [ السجدة: 16]" . ثُمَّ قَالَ: "ألا أُخْبِرُكَ بِرَأسِ الأمْرِ، وعمودِهِ، وذِرْوةِ سَنامِهِ" قُلتُ: بَلى يَا رسولَ اللَّهِ: قَالَ: "رأْسُ الأمْرِ الإسْلامُ، وعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وذروةُ سنامِهِ الجِهَادُ" ثُمَّ قَالَ: "ألاَ أُخْبِرُكَ بمِلاكِ ذلكَ كُلِّهِ؟" قُلْتُ: بَلى يَا رسُولَ اللَّهِ. فَأَخذَ بِلِسَانِهِ قالَ: "كُفَّ علَيْكَ هَذَا" قُلْتُ: يَا رسُولَ اللَّهِ وإنَّا لمُؤَاخَذون بمَا نَتَكلَّمُ بِهِ؟ فقَال: "ثَكِلتْكَ أُمُّكَ، وهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وَجُوهِهِم - أَوْ قال عَلَى مَنَاخِرِهِم -ْ إلاَّ حصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟"}
[رواه الترمذي وقال: حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ]

🍃مفردات الحديث🍃
📌جُنَّةٌ :-وقاية وستر من النار.
📌جوْفِ اللَّيْل :-وسطه.
📌الْمَضَاجِع:- المفارش.
📌السنامِِ:- ما ارتفع من ظهر الجمل.
📌مِلاكِ:-إحكام الشئ.
📌ثَكِلتْكَ أُمُّكَ:- فقدتك وهو دعاء عليه بالموت ظاهره وﻻ يراد وقوعه.

🍃فقه الحديث🍃
🍁استحباب سؤال المتعلم شيخه عن أفضل اﻷعمال وأعلاها درجة من أجل الفوز بالجنة وبيان شدة اهتمام العالم بسؤال تلميذه وأن يرد عليه بجواب شاف كاف.
🍁بين رسول الله ﷺ أن سؤاله عظيم ﻷن دخول الجنة والنجاة من النار أمر عظيم جدا وﻷجله أنزلت الكتب وأرسلت الرسل.
🍁اﻷمر مهما كان عظيما وشديدا وثقيلا على الانسان فاذا وفقه الله إليه ويسره له وذلك بطلب ذلك من رب العالمين.
🍁أفضل اﻷعمال وأعلاها عبادة الله وحده وعدم اﻹشراك به وهذا هو أول باب يدخل به العبد في اﻹيمان.
🍁استحباب تمثيل المعلم لتلميذه اﻷمور التي يريد أن يعلمها إياه بأشياء محسوسة له حتى يسهل فهمها بسهولة.
🍁بما أن اﻹسلام هو البناء فلا بد لهذا البناء من عمود يقوم عليه وهو الصلاة وبه يقوى البناء وبدونه يضعف وينهدم.
🍁الجهاد في سبيل الله يجعل لهذا البناء رفعة وعلوا ولذلك فهو من أفضل اﻷعمال وأعلاها مرتبة بعد أركان اﻹسلام.
🍁استحباب أن يترك المرء ما ﻻ يعنيه من الكلام ،فإن كثرة الكلام تورد السقط ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه.
🍁جواز تأديب وتأنيب التلميذ بالدعاء عليه بأمر مشروع لغفلته.
🍁امتهان من يكب في النار بإلقائه على وجهه أو منخره حيث إن هذا الوجه هو موضع التعظيم من الجسم.
🍁تشبيه نبوي بليغ يدل على البلاغة النبوية حيث شبه ما يتكلم به اﻹنسان بالزرع المحصود فكما أن المنجل يقطع وﻻ يميز بين الرطب واليابس فكذلك لسان بعض الناس يتكلم بكل نوع من الكلام حسنا وقبيحا ولذلك من زرع شرا من قول أو عمل حصد غدا الندامة؛ نسأل الله السلامة يوم القيامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق