الأحد، 14 يناير 2018

الأربعون النووية - الحديث السادس



*⚡الحلال والحرام والمشتبهات ومنزلة القلب*

*📖عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ : {سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : « إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِى الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِى الْحَرَامِ كَالرَّاعِى يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلاَ وَإِنَّ فِى الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلاَ وَهِىَ الْقَلْبُ »}*
[رواه البخاري ومسلم]

*🍃مفردات الحديث🍃*
📌بَيِّن:- ظاهر وواضح
📌مُشْتَبِهَاتٌ:- مشكلات ؛ لما فيها من شبه الحلال و الحرام فمرة تشبه هذا ومرة تشبه هذا فلم تخلص إلى الحلال البيِّن ولا الى الحرام البيِّن.
📌فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ:- ابتعد عن المشكلات واحترز منها.
📌اسْتَبْرَأَ:- طلب البراءة لدينه من النقص ولعرضه من الطعن
📌العِرْض :- موضع المدح والذم في الانسان
📌الحِمَى:- الكلأ الذي يمنعه الراعي ويتوعد من يرعى فيه.

*🍃فقه الحديث🍃*
🍁لقد أنزل الله على عبده الكتاب وبيَّن فيه للأمة ما تحتاج إليه من حلال وتحترز من الحرام ، ووكل بيان ما أشكل من التنزيل إلى الرسول ﷺ فوالله ما مات رسول الله ﷺ حتى ترك السبيل نهجاً واضحاً ، فما ترك الله ورسوله حلالاً إلا مبيناً ولا حراما الا مبيناً لكن بعضه أظهر بيانا من بعض ، فما ظهر بيانه واشتهر وعُلم حكمه لم يبق لأحد عذر بجهله في بلد يظهر فيه الإسلام
🍁وهناك منزلة بين الحلال والحرام اختلط فيها الأمران فمن اتقاها نجا، وبكل حالٍ فالأمور المشتبهة التي لا يتبين أنها حلال أو حرام لكثير من الناس كما أخبر به النبي ﷺ قد يتبين لبعض الناس أنها حلال أو حرام لما عنده من مزيد علم.
🍁فمن اشتبه عليه أمر فعليه تركه لأن الذي يأتي الشبهات - مع اشتباهها عليه - قد أخبر عنه النبي ﷺ أنه وقع في الحرام
🍁الدافع وراء الاستبراء للدين والعرض أو الوقوع في الشبهات هو صلاح حركة القلب أو فسادها ؛ فان صلحت حركة القلب صلحت الجوارح واجتنب العبد المحرمات واتقى الشبهات، فصلاح الباطن يؤدي إلى صلاح الظاهر والعكس بالعكس.
🍁الوقوع في الحرام البين ﻻ يكون مباشرة ولكن بالتدرج ، فمن استكثر من المكروه والمشتبه؛ صارت فيه جرأة على ارتكاب المنهي عنه في الجملة ويدمن عليه.
🍁إذا عصيت الله فلا تنظر إلى صغر المعصية ؛ ولكن انظر إلى عظيم من عصيت؛ وغيرته سبحانه أن تنتهك محارمه.
🍁ينبغي للعبد أن يحتاط لدينه ؛ فيترك ما ﻻ بأس به حذرا مما به بأس.
🍁العلم نور يبصر به العبد حقائق اﻷشياء التي ﻻ تظهر لكثير من الناس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق