السبت، 13 يناير 2018

الأربعون النووية - الحديث الثاني


⚡٢-مراتب الدِّين الإسلامي وأشراط الساعة

📖عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ:{بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النبي ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِى عَنِ الإِسْلاَمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : « الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قَالَ صَدَقْتَ. قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ فَأَخْبِرْنِى عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ « أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَر خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ». قَالَ صَدَقْتَ. قَالَ فَأَخْبِرْنِى عَنِ الإِحْسَانِ. قَالَ « أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ». قَالَ فَأَخْبِرْنِى عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ « مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ». قَالَ فَأَخْبِرْنِى عَنْ أَمَارَتِهَا. قَالَ « أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِى الْبُنْيَانِ ». قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِى « يَا عُمَرُ أَتَدْرِى مَنِ السَّائِلُ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ »}
[رواه مسلم]
🍃مفردات الحديث🍃
📌أَمَارَتِهَا:- هي العلامات الدالة على اقترابها.
📌الأَمَةُ:- المملوكة.
📌رِعَاءَ:- جمع راع.
📌الشَّاءِ:- جمع شاه.
📌يَتَطَاوَلُونَ فِى الْبُنْيَان:- يتفاخرون بارتفاع المباني.

🍃فقه الحديث🍃
🍁فضل مجالسة العلماء وتدارس الكتاب والسنة و أن الدين ﻻ يقوم إلا بالتعليم والتعلم وذلك ظاهر في جلوس الصحابة عند رسول الله ﷺ
🍁يستحب للعالم وطالب العلم أن يكون حسن الهيئة
🍁بيان جلسة المتعلم بين يدي المعلم وتكون كهيئة التشهد وهي حال تدل على توقير طالب العلم لشيخه وتحفزه للاستماع والفهم والحوار.
🍁فسر الرسول ﷺ اﻹسلام بأعمال الجوارح الظاهرة من القول والعمل حيث ذكر أركانه.
🍁وأما الايمان فقد فسره رسول الله ﷺ بالاعتقادات الباطنة.
🍁و فسر الرسول ﷺ اﻹحسان بإخلاص السرائر و التحفظ من آفات اﻷعمال وسيئاتها وشرور النفس وشهواتها ، حيث يستحضر العبد قرب موﻻه منه وذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم  ويوجب النصح في العبادة وبذل الجهد في تحسينها واتمامها واكمالها.
🍁في محاورة جبريل عليه السلام مع النبي ﷺ توجيه تربوي في طريقة الحوار في التعليم.
🍁إذا سئل العالم عن شئ ﻻ يعلمه فعليه أن يقول : ﻻ أدري أو ﻻ أعلم وهذا ظاهر في قول الرسول ﷺ (مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ) وهذا ﻻ ينقصه بل هو من ورعه ودينه ﻷن فوق كل ذي علم عليم.
🍁تحديد يوم للساعة لم يطلع عليه الله أحد من خلقه لحكم عظيمة منها : أن يبقى العبد دائم اﻻستعداد و هذا يفضي إلى إحسان العمل والتزود بالصالحات.
🍁للساعة أمارات كثيرة وقد ذكر الرسول ﷺ منها في الحديث علامتين هما:-
1- "أن تلد اﻷمة ربتها" وقيل إنها كناية عن كثرة العقوق.
2- "أن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان" وفيه ذم التباهي والتفاخر وبخاصة في البنيان ﻷن ذلك يدل على الترف واﻹسراف وأمة هذا ديدنها حقيقة بالاستبدال.
🍁حسن أدب الصحابة مع رسوﻻ الله ﷺ برد العلم إلى الله وإليه في حياته.
🍁ينبغي على المعلم أن يزيل اللبس والاستغراب الذي يكتنف عملية التعلم كما فعل رسول الله ﷺ مع عمر رضي الله عنه عندما أزال تعجبه مخبرا إياه أن السائل جبريل عليه السلام جاء ليعلم المسلمين أمر دينهم.
🍁أفاد الحديث قدرة الملائكة على التشكيل في صورة البشر.
🍁بيان أن السنة النبوية وحي لكنه غير متلو.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق