*⚡إن الله تعالى طيبٌ لا يقبل إلا طيباً*
*📖 عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: {قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ ( إِنَّ اللهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبَاً وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِيْنَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِيْنَ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً﴾ (المؤمنون: الآية51) ، وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (البقرة: الآية172) ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيْلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء، ِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالحَرَامِ فأنى يُسْتَجَابُ لذلك}*
[رواه مسلم]
*🍃مفردات الحديث🍃*
📌طيب:- أي الطاهر المقدس المنزه عن كل نقص وعيب
📌أشعث:- أي شعره ملبد، ليس له ما يدهن به الشعر ولا ما يُرجله وليس يهتم بمظهره.
📌أغبر:- أي أغبر اللون، أغبر الثياب وذلك لشدة فقره
*🍃فقه الحديث🍃*
🍁الدعاء روضة القلب وأنس الروح فهو صلة بين العبد وربه يستجلب به الرحمة ويستعدي به على من ظلمه ومن عظيم شأنه وعلو مكانه أن جعله رسول الله ﷺ أصل العبادة ولبها.
🍁ينبغي على العبد أن يأتي بالأسباب التي تجعل الدعاء مقبولا عند الله تعالى ومن جملة تلك الأسباب: الحرص على الحلال في الغذاء واللباس وهذا ما أشار إليه النبي ﷺ في هذا الحديث.
🍁ولقد أشار النبي ﷺ في هذا الحديث إلى حقيقة مهمة وهي: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا) فبيّن أنه سبحانه وتعالى منزه عن كل نقص وعيب فهو الطيب الطاهر المقدس المتصف بصفات الكمال ونعوت الجمال ، ومادام كذلك فإنه (لا يقبل إلا طيبا) فهو سبحانه إنما يقبل من الأعمال ما كان طيبا خالصا من شوائب الشرك والرياء.
🍁الله تعالى لا يقبل من الأموال إلا ما كان طيبا من كسب حلال وهو سبحانه أيضا لا يقبل من الأقوال إلا الطيب ، كما قال تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب } (فاطر : 10).
🍁وحتى يتحقق للمؤمن هذه الطيبة التي ينشدها فإنّه ينبغي عليه أن يحرص على تناول الطيب من الرزق كما قال تعالى: {كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} ( المؤمنون :51).
🍁 إذا امتثل المسلم ما أُمر به حصل له من الصفاء النفسي والسمو الروحي ما يقرّبه من ربّه فيكون ذلك أدعى لإجابة دعائه.
🍁يجب على العبد أن ينأى بنفسه عن كل ما حرّمه الله تعالى عليه من مطعوم أو مشروب أو ملبوس لأن الحرام سيورده موارد الهلاك.
🍁 ضرب لنا النبي ﷺ مثلا عظيما لرجل قد أتى بأسباب إجابة الدعاء غير أنه لم يكن يتحرّى الحلال الطيب فيما يتناوله فهذا الرجل :
*أولا:*( يطيل السفر ) والسفر بمجرّده يقتضي إجابة الدعاء، والمسافر يحصل له في الغالب انكسار نفس نتيجة المشاق التي تعتريه في سفره وهذا يجعله أقرب لإجابة دعائه.
*ثانيا:* (أشعث أغبر) وهذا يدل على تذلّله وافتقاره بحصول التبذّل في هيئته وملابسه ومن كانت هذه حاله كان أدعى للإجابة إذ إن فيه معنى الخضوع لله تعالى ، والحاجة إليه.
*ثالثا:* (يمد يديه إلى السماء) والله سبحانه وتعالى كريم لا يرد من سأله، روى الإمام أحمد وغيره أن النبي ﷺ قال: (إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين)
*رابعا:* ما ورد من إلحاحه في الدعاء : ( يا رب ، يا رب ) وهذا من أعظم أسباب إجابة الدعاء ؛ ولذلك كان النبي ﷺ يكرر ما يدعوا به ثلاثا.
فهذه أربعة أسباب لإجابة الدعاء قد أتى بها كلها ولكنه أتى بمانع واحد فهدم هذه الأسباب الأربعة كما قال النبي ﷺ (فأنّى يُستجاب له ؟) ، وهذا الاستفهام واقع على وجه التعجب والاستبعاد ، لمن كانت هذه حاله.
🍁نسأل الله تعالى أن يغنينا بحلاله عن حرامه وبطاعته عن معصيته وبه عمّن سواه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق