⚡البيّنةُ على المُدَّعِي واليمينُ على مَنْ أنكرَ
📖 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :« لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لاَدَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ».
[حديث حسن رواه البَيْهَقِيُّ وغَيْرُهُ هكذا وبعضه في الصحيحين]
🍃مفردات الحديث🍃
📌المعطي:- هو من له حق الإعطاء كالقاضي أو المصلح بين الناس.
📌بِدَعوَاهُم:- أي بادعائهم الشيء سواء كان إثباتاً أو نفياً.
مثال الإثبات: أن يقول أنا أطلب فلاناً مالا.
ومثال النفي: أن ينكر ما يجب عليه لفلان.
📌لادعَى رِجَال:- المراد بهم الذين لا يخافون الله تعالى
📌أَموَال قَوم:- أي بأن يقول هذا لي أو يقول في ذمة هذا الرجل لي كذا، فيدعي ديناً أو عيناً.
📌وَدِمَاءهُم:- بأن يقول هذا قتل أخي أو هذا جرحني.ِ
📌البَينَةُ:- ما يبين به الحق، وتكون في إثبات الدعوى "عَلَى المُدَعي"
📌وَاليَمين:- أي دفع الدعوى.
🍃فقه الحديث🍃
🍁إن الدعوى تكون في الدماء والأموال، وتكون أيضاً في الحقوق، فالدعوى بابها واسع.
🍁إن الشريعة جاءت لحماية أموال الناس ودمائهم عن التلاعب.
🍁أن البينة على المدعي، والبينة أنواع منها:-
-(الشهادة) قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (البقرة: 282)
-(ظاهر الحال) فإنها القرينة الظاهرة، مثال ذلك: قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز لما قال الحاكم: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ* وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ* فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ (يوسف: 26-28)
🍁كل إنسان لا يخاف الله عزّ وجل لا يهمه أن يدعي الأموال والدماء.
🍁هناك مدعٍ ومدعىً عليه، والمدعي: عليه البينة، والمدعى عليه: عليه اليمين ليدفع الدعوى. وقوله ﷺ "وَاليَمين عَلَى مَنْ أَنكَر" أي من أنكر دعوى المدعي.
🍁هذا الحديث أصل عظيم في القضاء وهو قاعدة عظيمة في القضاء ينتفع بها القاضي وينتفع بها المصلح بين اثنين وما إلى ذلك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق